الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
138
حاشية المكاسب
وغيره ثبوت الحقّ ( 5202 ) لكلّ وارث ، لتعقّل تعدّد من لهم الخيار ، بخلاف المال الذي لا بدّ من تنزيل مثل ذلك على إرادة الاشتراك ، لعدم تعدّد الملّاك شرعا لمال واحد ، بخلاف محلّ البحث . الثاني : استحقاق كلّ منهم خيارا مستقلّا في نصيبه ، فله الفسخ فيه دون باقي الحصص ، غاية الأمر مع اختلاف الورثة في الفسخ والإمضاء تبعّض الصفقة على من عليه الخيار ، فيثبت له الخيار . ووجه ذلك : أنّ الخيار لمّا لم يكن قابلا للتجزية ، وكان مقتضى أدلّة الإرث - كما سيجيء - اشتراك الورثة فيما ترك مورّثهم ، تعيّن تبعّضه بحسب متعلّقه ، فيكون نظير المشتريين لصفقة واحدة إذا قلنا بثبوت الخيار لكلّ منهما . الثالث : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ، فيشتركون فيه من دون ارتكاب تعدّده بالنسبة إلى جميع المال ، ولا بالنسبة إلى حصّة كلّ منهم ؛ لأنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق الغير القابلة للتجزية والأموال القابلة لها أمر واحد ، وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلّا أنّ التقسيم في الأموال لّما كان أمرا ممكنا ، كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة ، بخلاف الحقوق ؛ فإنّها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكلّ ولا في حصّته ، فافهم « * » . وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع ، وهو : أن يقوم بالمجموع من حيث تحقّق
--> ( * ) لم يرد « فافهم » في بعض النسخ .